التشكيلات الصخرية في العلا
استمتع بالمناظر الخلابة التي استمتع بها السكان ُ والزوار في العلا لآلاف السنين من خلال إلقاء نظرة عن ُقرب على التشكيلات الصخرية الرائعة التي تنتشر في أرجاء الطبيعة الصحراوية.
صخرة القوس
"تعد صخرة القوس (المعروفة بصخرة قوس قزح أيضًا) إحدى أكثر التكوينات الصخرية شهرة في العلا، وبالفعل تستحق تحمّل عناء السفر لمدة 90 دقيقة بالسيارة من وسط المدينة. وتشبه الصخرة في هيأتها الجسر، أو كأنها قوس قزح يحيط به غيمتان في مشهد غاية في الندرة. وفي غمرة انشغالك في تأمّل المناظر الساحرة للتكوينات الصخرية في هذه البقعة من الصحراء، لا تفوّت فرصة استكشاف الكوارتز الصحراوي شبه الثمين في الموقع. حيث يمكنك رؤية هذه القطع متعددة الألوان من الكوارتز في الصخور نفسها أو يمكن أن تجدها متناثرة على الأرض المحيطة بها.
جبل الفيل
جبل الفيل والمعروف أيضاً باسم (صخرة الفيل) يأسر خيال المصورين المهتمين من جميع أنحاء العالم. وكما يظهر من الاسم، فإن هذه الأعجوبة من الصخر الرملي على شكل فيل يظهر فيه بوضوح "الجسم" و"الخرطوم" حيث تَكوّن نتيجة التآكل بفعل الرياح والرمال لملايين السنين. وكذلك تمثل إحدى بقاع التخييم الشهيرة. كما يمكن للزوار الاستمتاع بركوب الخيل أو الجمال أو تناول الطعام الشهي في المطاعم المؤقتة خلال إقامة المهرجانات عندما يكون مغموراً بالأضواء الساطعة.
الغراميل
على بعد حوالي ساعة من وسط المدينة، اكتشف أعمدة "الغراميل" الحجرية الداكنة الرقيقة الشّكل وهي تمتد إلى السماء. سيتطلب الأمر القيادة على الطرق الوعرة للوصول إلى هناك، لذلك نوصي بحجز خدمات سائق ذي خبرة في قيادة سيارات الدفع الرباعي. وبعد هذه الرحلة المذهلة ستكافئك الصحراء بمشهد لا مثيل له، والذي يصبح أكثر دراماتيكية مع حلول الليل، عندما تتزيّن سماء العلا المظلمة بنجوم متلألئة في عرض استثنائي فوق الصخور. وفي الواقع، تتوفر حزم مراقبة النجوم من فوق أعمدة الغراميل الحجرية الباسقة وكأنها تداعب نجوم السماء.
الرقّاصات
انطلق في رحلة لزيارة الصخور الراقصة، أو الرقّاصات. هكذا تسمى هذه التشكيلات الصخرية التي نحتتها الطبيعة لتظهر كما لو أنها تتمايل في انسجام فريد في قلب الوادي، وتبدو هذه الصخور وكأنها ترقص معا على خلفيّة التكوينات الصخرية المحيطة بها. استمتع بهذا المشهد المهيب للصخور الراقصة والتشكيلات الصّخرية الأخرى الممتدة على مدّ البصر، وخطّط لتجربة قيادة الدراجات الصحراوية فوق الكثبان الرملية في الموقع. يمكنك الوصول إلى الصخور الراقصة خلال 45 دقيقة من وسط المدينة؛ ننصحك بالتعاقد مع سائق من ذوي الخبرة في قيادة سيارات الدفع الرباعي.
صخرة الوجه
من بين المدافن الضخمة المنتشرة في الحجِر، بجوار جبل الأحمر، ستلاحظ تشكيلًا صخريًا يشبه جانب وجه إنسان يحدّق فوق المناظر الطبيعية الصحراوية. لا تفوّت فرصة التأمل في هذه الصّخرة الفريدة الشّكل والتقاط صور تأسر الألباب، ثم، وكما هو الحال بالنّسبة لجميع التكوينات الصخرية المميّزة في العلا، فإن شروق الشمس وغروبها يعدّان من أفضل الأوقات لزيارتها، حيث تبدو هذه الصخرة في تلك اللحظات وكأن نور الشمس يشعّ من داخلها. استمتع بهذا المشهد الذي سحر ألباب كلّ من زار الصخرة من سيّاح ومصوّرين محترفين.
صخرة الجرة
شكّلت عوامل التعرية عبر ملايين السنين فتحة في واحدة من أبرز نتوءات الحجر الرملي المعروفة في العلا. هذا التجويف يشبه إلى حدّ كبير شكل جرّة نحتتها الطبيعة; على الرغم من أن البعض يقول أنّه يشبه زجاجة أو قارورة بولينج خشبية. قرّر بنفسك ما تودّ فعله عند زيارة الصخرة، حيث يمكنك الوصول من هناك إلى صخرة الفيل باستخدام سيارات الدفع الرباعي، ثم المشي إلى صخرة الجرّة والاستمتاع بمشهد لا مثيل له للوادي الذي يضمّ صخرة الفيل والجبال والمزارع. ونظرًا لعدم توفّر مواقف للسيارات أو مرافق في صخرة الجرّة، واشتمال رحلة المشي إلى هناك على مناطق ذات صخور زلقة ومنحدرات حادّة، لا ينصح بهذه التجربة للأطفال.